مكيدش ولونجة بنت الغولة 1













بينما كان الأمير يسقي حصانه عند البئر فإذا بالحصان يحرك رأسه و يرش 

العجوز التي كانت أمامه

استاءت العجوز من هذا الفعل و علقت قائلة :

ماذا تحسب نفسك ؟ أتحسب نفسك لونجة ابنة الغول؟؟

استغرب الأمير من هذا الكلام و بدأ الفضول يتحرك بداخله يريد معرفة من هي 
لونجة ابنة الغول؟؟

و لكنه فضل الصمت إلى أن يجد الوقت المناسب لذلك

بقي الأمير يفكر في هذه الشخصية المجهولة ، من هي يا ترى لونجة و كيف 

هو 

شكلها ؟؟

و ذات يوم قرر إحضار العجوز ليستفسر منها و لكن كيف يسألها و هو الأمير

 و لا يصح أن يسأل في مثل هذه الأمور

لكنه اهتدى لحيلة تساعده على السؤال

فقد ادعى المرض و استلقى على فراشه و هو يدعي الهذيان

و اشترط على عائلته أن تأتي العجوز التي رآها عند البئر لتعالجه و لا

 يريد طبيبا آخر غيرها

و فعلا جاءت العجوز إليه : ما بك يا بني ؟ ماذا أصابك ؟؟

قال لها أريدك أن تحضري لي حساءا و يجب أن أكون معك عند تحضيره

وافقت العجوز على هذا الطلب و بدأت بتحضير الحساء و هو ينظر إليها و

 هما بمفردهما فاستغفلها و رمى شيئا داخل القدر ثم قال لها : انتظري

 ،انظري ماذا يوجد داخل القدر

و عندما أرادت أن تزيله أمسك بيدها و هي داخل القدر قائلا : الآن لن 

أترك 
يدك حتى تخبريني من هي لونجة ؟

قالت له يا بني إنها فتاة جميلة بل رائعة الجمال و لكنك لن تقدر على

 شيء لأن والديها ليسوا من البشر

إن والدها غول و والدتها غولة

و هما من آكلي لحوم البشر

فقال لها : و ما دخلك أنت أخبريني فقط عن مكانها و لا تتدخلي

فأخبرته عن مكانها و لكنها حذرته من المصاعب التي سيواجهها عند ذهابه

 إليها و نصحته بأن يأخذ معه من الطعام ما يكفي لمسيرة سبعة أيام و أن 

يأخذ معه كلبه ليساعده في العثور على مكانها

بدأت رحلة الأمير ، جهز ما يحتاجه لسفره و انطلق 

.....................ماذا سيحدث يا ترى









في بيت لونجة










لونجة تقوم بأعمال البيت و والديها يذهبان إلى الأدغال ليتناولا وجبتهما 

التي تتمثل في حيوانات و زواحف و برمائيات


عند غروب الشمس يعودان إلى البيت و يقومان بوضع الحناء على أواني

 المنزل و بعد ذلك ينامان .هذه هي حياتهما اليومية


في هذا اليوم وصل الأمير إلى بيت لونجة طرق بابها و فتحت له : من أنت ؟؟


أنا الأمير ،سمعت عنك و عن جمالك فدفعني الفضول لرؤيتك


قالت له : ارحل ، إن والدتي غولة و والدي غول و هما متوحشين و قد تكون 

أنت وجبتهما غدا


فجأة سمعت لونجة أصواتا من بعيد هي تعرفها، إنهما والديها


قالت له و هي ترتجف :اسرع ادخل سأخبئك لكيلا يشاهدانك


أسرعت لونجة إلى حفرة في فناء منزلها و أدخلته هو و حصانه و كلبه

 داخلها و وضعت قصعة كبيرة على الحفرة لتغطيتهم و نبهت عليها إن

 والدتها نادتها أن لا تذهب لوضع الحناء


وصل والديها و دخلا البيت


إنهما يشكان في الأمر :لونجة، نشم رائحة آدمي في البيت من هو ؟أين هو؟





قالت : و من هذا الأحمق الذي تريدانه أن يأتي إليكما و أنتما من الوحوش؟


فصدقاها و ذهبا كعادتهما يضعان الحناء للأواني بدأت الغولة تنادي :


يا أواني يا أحبائي تعالوا لوضع الحناء.


فبدأت الأواني تزحف إليها إلا القصعة لم تأتي








اعتادت الغولة أن يكون جرن النحاس هو أول من تضع له الحناء و لكن هذا

 اليوم كانت متعبة و أنهكها السير في الأدغال فنسيت فتضايق الجرن و غضب 

و بقي أمام النار ثابتا لا يتحرك و رفض وضع الحناء


لم تأبه الغولة به و واصلت عملها


بعدما انتهت الغولة من عملها ذهبت لتنام فسألتها لونجة :أمي، كيف أعرف

 أنكما نائمان أنت و أبي ؟؟فقالت لها إن رأيت أعيننا مفتوحة و واسعة

 فنحن نائمين


بقيت لونجة تراقب نوم والديها حتى رأتهما كما وصفت لها فذهبت مسرعة


لتخرج الأمير من الحفرة خرج الأمير بسرعة و طلب منها أن تذهب معه إلى

 بيته ليتزوجا فوافقت سريعا لأنها كانت تريد أن تتخلص من حياة الوحوش


همت لونجة بالخروج مع الأمير لكنها اهتدت إلى حيلة فقد رسمت على الأرض

 سبعة علامات و أوصت هذه العلامات قائلة : لو نادت علي أمي أجبنها

 ابتداءا من أول علامة إلى آخرها



و انطلقت مع أميرها







أحس الجرن النحاسي بالحرارة فبدأ يرن و يدق و يقول : رن رن رن

لونجة هربت مع الآدمي

و يكرر كلامه إلى أن استيقظت أمها الغولة و عندما عرفت من الجرن 

النحاسي 

ما حدث تبعتهما

وصلت لونجة مع الأمير إلى النهر ، يريدان العبور

قالت لونجة : أيها النهر العذب ، يا من يأتي بالخير اهدأ نريد العبور

فهدأ النهر و عبرا

وصلت الغولة إلى النهر و لحقت بهما لكنها لا تستطيع العبور لأن النهر عاد

 إلى طبيعته هائجا

فقالت لهما : ماذا قلتما للنهر حتى هدأ؟

احتالت عليها لونجة و قالت لها : قلنا له يا أيها النهر الهائج ، الذي 

يأتي بالأحجار و الأوساخ اهدأ

فبدات الغولة تكرر كلام لونجة لكن النهر كان يهيج أكثر فبدأت الغولة

 تحاول شرب مياه النهر و لكنها لم تتمكن من إنهاءها شربا

و بعدما يأست غضبت و اشتد غضبها فدعت على ابنتها لونجة و قالت لها جعلك 

الله مثل القدر القديم

فاستاءت لونجة و قالت لها يا أمي لما تقولين هذا ؟ألم أكن بارة بك؟لما

 لا يكون دعاءك لي بالخير و السعادة

رق قلب الغولة على ابنتها فقالت لها : جعلك الله شمسا و جعل أميرك بدرا

ففرحت لونجة و كانت ستنطلق و لكن والدتها قالت لها : انتظري أريد أن

 أنصحكما

ستجدان في الطريق طائران يقتتلان

دعوهما و لا تقربا منهما


و دعت لهما بالسعادة فانطلقا

و هما يمشيان في الطريق صادفا طائران يقتتلان

قال الأمير سأحاول فك العراك بينهما

فقالت له لونجة : لا تفعل هل نسيت وصية أمي؟؟

قال لها : دعيني ، أنا لا آبه بأمك و قولها إنها عجوز و هي لا تعي ما 

تقوله






حاول الأمير فك العراك بين الطائران و حدث ما لا يحمد عقباه ، أخذه أحد

 الطائرين تحت جناحه و طار به عاليا

فقال له الأمير : انتظر أيها الطائر

من حقك أن تأخذني لأنني تدخلت بينك و بين صديقك و لكن أرجوك أن تنتظر

 قليلا لأوصي الفتاة قبل أن نفترق

انتظر الطائر فبدأ الأمير بتوصية لونجة بعدما وصف لها الطريق الذي يجب

 عليها اتباعه لتصل إلى بيته: عندما تصلين إلى بيتي ستجدين الخادمة 

السوداء هناك أمام البيت تملأ الماء من البئر تخلصي منها و البسي جلدها

 الأسود لكي لا تتعرضي للمشاكل من طرف أهلي ، و تعاملي معهم كأنك 

الخادمة

السوداء الذين تعودوا عليها ، واستمري على ذلك إلى أن أعود

.......ماذا حدث يا ترى؟؟؟




.......يتبع


























إرسال تعليق

0 تعليقات