مكيدش ولنجة بنت الغولة 2













نفذت لونجة وصية الأمير بكل ما جاء فيها

و لكن المشكلة أن لونجة لا تفهم في أمور منزل الأمير ، بعدما تخلصت من الخادمة و 

لبست جلدها الأسود ، ملأت الماء من البئر ثم ذهبت به إلى البيت و هي تسأل أم الأمير:

 أين أضع هذا يا سيدتي؟؟

فقالت لها سيدتها :ما بك يا خادمة ، أنسيتي تنظيم البيت و الأماكن ؟؟

فتحججت قائلة : اعذريني يا سيدتي و لكني اليوم متعبة و مريضة و لا أدري ماذا أقول

و ترد السيدة عليها بغضب :ضعيها هناك





استمرت لونجة على هذا الحال ، تخدم المنزل و تأكل من بقايا طعام أسيادها و تنام مع

 البهائم
و كل ليلة يأتي الطائر بطلب من الأمير و يحط على بيته و يبدأ الامير في الكلام و كأنه

 يغني:ما هو عشاؤك يا لونجة و أين تنامين؟؟

فترد عليه قائلة و هي تعلم من هو :عشائي من بقايا أسيادي و نومي مع البهائم

فغضب الأمير غضبا شديدا بعد سماعه لهذا الكلام

و يعود في اليوم التالي ويتكرر ما حدث

و اليوم الثالث و اليوم الرابع إلى أن انتبه أحد الخدم إلى هذا الطائر الذي يأتي و يتكلم و

 ترد عليه الخادمة السوداء

فأخبر أسياده بذلك فاحتاروا من هو ؟ و ما هو لغز هذا الطائر؟؟

سألوا المتخصصين في حلول الألغاز الصعبة فأرشدوهم إلى حل ، قالوا لهم هذا الطائر

 يحمل ابنكم تحت جناحه ، فنصحوهم بأن يكرموا الخادمة و يطعموها طعاما جيدا و أن 

يجعلوها تنام على فراش لائق

في هذه الليلة أُكرمت الخادمة كما يجب ، تناولت عشاءا جيدا و نامت على فراش لائق

و عندما جاء الطائر و بدأ يغني كعادته :ما هو عشاؤك يا لونجة ؟و أين تنامين ؟؟

لكن هذه المرة كان الجواب مختلفا ، قالت له : عشائي هذه الليلة كان جيدا و نومي على 

فراش دافيء








فرح الأمير و بدأ يدعو لوالديه بالخير

و هم يستمعون إليه

فعرفوه و لكنهم لا يعلمون كيف يسترجعونه

فسألوا المتخصصين في حل الألغاز : فنصحوهم بأن يضعوا على سقف البيت طعاما 

كثيرا و يراقبوا الطائر و أن يستعدوا جيدا عندما يأتي و يبدأ بتناول الطعام، يضربونه

 على جناحيه ،

ففعلوا

وقع الأمير من تحت جناحي الطائر و بدا حجمه صغيرا من أثر العيش طويلا هناك

و كان ضعيفا و لا يقوى على الحراك

فاعتنوا به جيدا و أطعموه و عالجوه حتى بدأ يستعيد صحته و عافيته

ثم أخبر أهله أنه يريد الزواج

فوافق أهله و فرحوا و قالوا له اختر من بنات العائلات الراقية من تعجبك و نحن 

سنخطبها لك

فقال لهم : إني أريد الزواج من الخادمة السوداء

صعق الأهل من هذا الاختيار و غضبوا غضبا شديدا و قالوا له : ألم تجد غيرها ؟؟ 

خادمة ؟؟زوجة الأمير خادمة ؟؟أنت مجنون

و لكنه أصر على اختياره إلى أن وافقوا بصعوبة و كان شرطهم أن يعيش معها في بيت 

مستقل بعيد عنهم حتى لا يفضحهما أمام الناس









في يوم زفافهما ، لونجة تحضر نفسها

نزعت الجلد الأسود و اغتسلت و لبست ثوب الزفاف و سرحت شعرها و كان شعرها 

ناعما و طويلا و لونه أشقر و المفاجأة أن لونجة تملك خاتما ذهبيا سحريا إذا حركته في

 أصبعها تحولت إلى فتاة فائقة الجمال تسحر من يراها

جاءت لونجة برفقة الخادمات و هن يصحبنها إلى قاعة الزفاف و تصدرت في مكانها 

أمام الأمير

بدت الدهشة و الغرابة على وجوه الحاضرين و أهله

أليست العروس هي الخادمة السوداء؟؟






كيف تحولت إلى فتاة شقراء فائقة الجمال؟؟






فاعترف الابن أمام أهله و قص عليهم قصته مع لونجة

أما ابن عمه الغيور فذهب يقلده و اختار خادمة سوداء ليتزوجها و طلب منها الاغتسال

 جيدا بالماء الساخن لتتحول إلى فتاة بيضاء و جميلة ظنا منه أن ابن عمه الأمير فعل 

ذلك مع عروسه

و كانت نهاية الخادمة المسكينة بوفاتها لعدم تحملها حرارة الماء الساخن






هذه حكاية لونجة و الأمير انتهت.......



















إرسال تعليق

0 تعليقات