الطقاقة نوره التي أحيت حفل الجن الجزء الأول







الجزء الأول والبداية
الطقاقة نورة

الطقاقة نورة

هيا فنانة شعبية كويتية (الطقاقة عند الخليجيين هي الفنانة التي تحيي الافراح والاعراس) لمع صيتها

في منتصف التسعينات حيث أحيت الكثير من حفلات
الأعراس في بعض دول الخليج وكانت عندها فرقتها الخاصة والتي كانت معروفة بالاغاني التراثية الشعبية لكن رغم الشهرة الواسعة التي حضيت بها لفرقة ورواج أعمالها
إلا أنها اعتزال الفن بين ليلة وضحاها الأمر الذي
خلق تساؤلات كثيرة عن سر هذا الإعتزال المفاجئ
ولم يكن من سبيل لمعرفة السبب إلا من خلال الوصول
إلى الفنانة نورة وطلب إجراء لقاء معها لإيضاح ملابسات الإعتزال لكنها رفضت إجراء أي لقاء وبعد تمنع شديد
وطويل 
أحد الصحفيين نجح في إقناعها بإجراء حوار
صوتي معه توضح فيه ملابسات إعتزالها مع فرقتها
وتبين حقيقة الإشاعات الغريبة التي إنتشرت بين الناس
حول سبب هذا الإعتزال
ملحوظة لقد ضاعت النسخة الوحيدة من ذلك التسجيل الصوتي لأسباب لا يعلمها إلا الله وتوفي ذلك المذيع بعد
فترة قصيرة على إجراء الحوار.




في بداية التسجيل يقدم المذيع نبذة مختصرة عن اللقاء وأجواء إجراءه قائلا بعد محاولات كثيرة وافقت الفنانه

نوره على مقابلتي ولكن حرصت عن عدم التصوير والإكتفاء بالتسجيل الصوتي فقط وكانت نوره تسكن في منطقة
راقية جدا ويتميزمنزلها ذو اللون الابيض بالهدوء وبعد
أن طرقت الباب فتحوا لي ودخلت المنزل الذي كان معبقا برائحة البخور النفاذة وطلبت مني مدبرة المنزل دخول المكتب الذي كان مليء بالآيات القرآنية المعلقة علي الحائط رأيت نوره جالسة وهي شاحبة الوجه وقد فقدت الكثير
من وزنها علي عكس صورها التي كانت تنشر لها في الإعلام جلست أمامها وجلبوا لي فنجان قهوة فأخذا احتسيه بينما راحت هي ترمقني بنظرات غريبة كما لو كانت تتفحصني
ثم سألتها مباشرة عن سبب إعتزالها المفاجئ فأبتسمت
وقالت : أنت مصمم على معرفة ذلك ومتأكد من قرارك؟
المذيع : بالفعل أنا مصمم ومتأكد
نوره : إحذر إن الحقيقة من الممكن أن تكون مخفية ومؤكد أنك لن تتحملها أو تصدقها
المذيع : إن شاء الله سوف أتحمل
فإبتسمت وقالت : الكلام سهل لكن الفعل صعب
المذيع : أنا سمعت من الناس ما يتم ترويجه وأنا قادم إليك للتأكد من هذا الموضوع
نوره : سأخبرك بكل شيء فأستمع جيدا
المذيع: كلي آذان صاغيه .. تفضلي
نوره : أقسم لي أن كل كلمة سوف تخرج من فمي لن تحرف أو تستبدل منها حرف
المذيع : أقسم لك أنني لن أغير شيئا
فأخذت نوره نفسا عميقا وقالت : بدأ الموضوع بمكالمة هاتفية من سيدة طلبت من أن أحيي حفل زفاف إبنتها
لكني رفضت بسبب أن ذلك اليوم كان يوم إجازة الفرقة
لكنها ألحت وقالت : أرجوك إبنتي مصرة على أن تكوني
أنت من يحيي حفلتها وسوف ينكسر فؤادها أرجوك
لقد رق قلبي لتلك المرأة فقلت لها : حسناً .متى موعد الحفل
قالت : الليلة في العاشرة مساء
فطلبت العنوان وبالفعل إتصلت بفرقتي وإتفقت معهم على الذهاب لكن قلبي لم يكن مرتاح لتلك الحفلة لسبب لا أعلمه وكان يملأني إحساس بأن لا أذهب لكني لا يمكن أن أرجع عن كلامي بعد أن وعدت تلك السيد.





في المساء ذهبنا وكانت حوالي الساعه التاسعة مساءا وإستقبلنا والد العروسة ومن ثم دخلنا المنزل الذي كان
مليء بالناس والزينه والأنوار التي تدل على أن هناك حفل زفاف بالفعل لكن ما زال إحساسي يقول بأن هناك شئ
غريب ثم بعد ذلك دخلنا إلى الغرفة المخصصة لنا لتغيير الملابس وخلافه وجاءت إلينا امرأة ضخمة الجثة شاحبة اللون ويدها كانت صلبة كأنها من الحجر وكانت سعيدة
بنا للغاية وقالت أنتم في منزلكم ونحن جميعا نحبكم
للغاية ثم بعد ذلك بدلنا ملابسنا وجهزنا أنفسنا لحفل
العرس وجاءت مجموعة بنات من الضيوف لكي يرونا
كأي معجبين
بعد خروجنا من الغرفة قالت لي واحدة من أعضاء فرقتي وتدعى شمس: أنا قلبي خائف عندما دخلت علينا تلك
الفتيات أحسست بالرعب تجاههن لا اعلم لماذا
فقلت لها : وأنا أيضا يملئني الخوف مع أنه ليس هناك ما نخاف منه فهؤلاء الناس يريدوننا أن نحيي حفلة إبنتهم
لا أكثر هيا لكي نبدء الحفل
شمس : ألم تلاحظي أنهم عندما مدوا أيديهم للسلام علينا كانت أيدهم صلبة ووجههم ملمسها غريب عندما كانوا
يقبلونا وعندما دخلوا إرتفعت حرارة الغرفة!
نوره : لا يوجد شيء من هذا الذي تقوليه هذه تخاريف
هيا لكي نبدء الحفلة وننتهي من هذا اليوم الغريب
ثم خرجنا إلى قاعة الحفل وأنا أقسم على أنها كانت
من أكبر الحفلات التي أحييتها من حيث عدد الناس
وكل شئ كان مبالغ فيه الطعام لم يكن كطعام حفل أو
هكذا بل كانت ولائم كثيرة جدا تدل على الثراء الفاحش
والعريس كان لا يرتدي ملابس عرس المعروفة عندنا
لكنه كان يرتدي زي غريب كأنه من العصور العثمانية والعروسة ترتدي فستان أسود وبه بعض النقاط البيضاء ومرصع بأحجار نفسية غالية الثمن وكان هناك خلفهم
مجسم ضخم على هيئة وجه آدمي يصرخ والعريس والعروسة جالسين عند فمه والعريس لا ينظر يمينا أو
يسار ولا حتي ينظر إلى العروسة والعروسة كذلك لقد
كانوا جالسين وكأنهم اصنام




بعد اول الفقرة من الغناء ذهبنا إلى الغرفة للإستراحة
في هذا الوقت أصابني دوار وطلبت من أحدهم مشروب وذهبت إلى الغرفة لكي استريح قليلا. 
لكن كان من الصعب
أن أستريح في غرفة تغيير الملابس فقلت لا بأس أن أصعد إلى الدور الثاني وأستريح قليلا خصوصا وأن الحفل كان
في الدور الأول من المبنى وعلى ما يبدو الدور الثاني
والثالث لا يوجد بهم أحد فتركت الغرفة وبادرت إلى
الصعود للدور الثاني..
إنتظرونا في الجزء الثاني والأخير من هذه القصة الغريبة










إرسال تعليق

0 تعليقات