اشهر ملوك الجن ابا محرز الأحمر






اشهرملوك الجن ابا محرز الأحمر













يُحكى في الكتب القديمة أن لعالم الجن كما لعالم الإنس حكّاماً  ووزراء وخدماً. كانت النظرة الإنسية لعالم الجن مبنية على فكرتيّن متناقضتين، الأولى تتمحور حول إمكانية البشر تسخير الجن لخدمتهم، هذه النظرة اعتمدت على قصة الملك سليمان الذي بنى له الجن والشياطين هيكلاً في بلاد الشام، والذي استمدّ قدرته من الله وخاتَمه المشهور والمدموغ بنجمة والده داوود. أما النظرة الثانية فهي قائمة على الخوف والرعب والرهبة من أن يمس البشر طائف من الشيطان، إذ إن المس أوان يتلبس جنيٌ إنسياً وردا في روايات عدة وفي الموروثات الشعبية المحكية في أمسيات القرى الشتوية التي تعتمد في أجزائها على أقاصيص الرعب والأسرار. 




ولكن قصص الموروثات الشعبية لم تعتمد على الخيال المتناقل من جيل إلى جيل، بل اعتمدت في حبكتها على مخطوطات قديمة وكتب نادرة تتحدث عن السحر وعوالم الجن وما نزل على الملكين في بابل هاروت وماروت. وتروي قصص الأنبياء أن بين البشر والإنس علاقات تاريخية لكنها انقطعت وضرب بينهما الحجاب، ومثال على ذلك وزير سليمان بن داوود الذي يُدعى آصف بن برخيا الذي أحضر عرش ملكة سبأ بلقيس إلى ملك الهيكل قبل أن يرتد إليه طرف أي قبل أن يرف له جفن. 




ومن خلال رواية بن برخيا نتعرف إلى تلك القدرات العجيبة التي تتمتع بها مخلوقات الجن، والسبب الرئيسي لرغبة البشر للتواصل معهم. ولكن هذه القوة الخارقة تتفاوت بين من يحكمون عالمهم، ولعل أشهر الملوك بعد إبليس هو الملك محرز الملقب بالملك الأحمر لكون تاجه ولباسه من اللون الأحمر ويخصص لاستحضاره خاتماً من النحاس الأحمر والعقيق الأحمر أو الياقوت الأحمر.



يُروى أن الملك محرز هو من الملوك الذين اعتنقوا الدين الإسلامي ولم يتمرد كإبليس، ويُسمى مالكابا محرز ، وكلمة "مالكابا" هي كلمة عبرية تعني الملك. يُعتقد أن محرز وكنيته أبو يعقوب، هو خادم يوم الثلثاء وسورة الضحى في القرآن الكريم إضافة إلى سورتي الجن والقدر. 



والملك الأحمر هو احد ملوك الجن السبعة الارضية الحاكمة، ويتبع بولائه إلى احد الملوك العلوية وهو الملك سمسائيل. له أتباع وجيوش ووزراء وحاشية لا تحصى. ويتميّز الملك أبو يعقوب بقوة خارقة غير  اعتيادية كما لم يخسر حرباً قط في حياته. وهو ملك شرس جدا ويمتاز بالخدع العسكرية، وهو من المتطرفين في الدين ويمتاز بطبعه الجدي والعصبي، ونادراً ما يبتسم. وكان اسمه في زمن النبي سليمان شوغال وهي كلمة سريانية تعني المفيد.



وبما أنه ملك أرضي فهذا يعني أن لديه بؤرة جغرافية خاصة به، إذ يعيش هذا الملك صاحب النفوذ الواسع في جبال أطلس مع أخوه ميمون ابي نوخ بين المغرب والجزائر وتونس. ودون أن نروي طريقة التحضير وامور الطلاسم فإن من الروايات والاساطير الغريبة تلك التي تروي أن يهتم لأمر أبا محرز أو يقرأ عنه بعناية وانسجام فليس من الغريب أن يحضر إليه في الحال لذا عليه أن يتهيأ لصرفه فوراً باحترام ودون اغضابه.


​​

إرسال تعليق

0 تعليقات