أعشاش الموتى



قصة من تأليف أميرة بحجابي

أعشاش الموتى


رعب بعد منتصف الليل

أعشاش الموتى


أنا أحب أن أبحث في خفايا الأمور وأعشق الخوض في مغامرات كثيرة و مثيرةلكن مللت من هذه الحقائق الظاهرة للجميع فأردت أن أغير شيئا ما في نفسي أو في حياتي أريد أن أقوم بمغامرة رائعة مثيرة و مخيفة أو أي شيء غريب فبدأت أنقب في حقائق العالم السفلي أو العالم الذي هو معروف بأنه مليئ بالغرائب و هو عالم الجن والشياطين فصرت أبحث هذا العالم و أذهب عند أناس يدعون بأنهم يرون الجن فأسمع حكاياتهم و في يوم كنت أقرأ كتابا عن الجن وأنا متشائم وفقدت الأمل في أن أراهم أو فقط أن قصة حقيقية عنهم فجأة إتصل بي صديقي حمزة لديه اصدقاء و معارف كثيرة لأنه يعمل صحافي حدثه عن قصتي فال لي بأنه سوف يبحث عن أحد يعرف شيئاً من هذا الموضوع فعدت أقرأ كتابي حتى أرعبني صوت الهاتف فقال لي حمزة أنه سيأتي ليقول لي ما وجد في هذا العالم. جلس يحكي لي عن قرية صغيرة قرب المدينة كان الناس يسمعون أصواتا مرعبة فيها و صراخا قويا و مخيفا في ليلة إتصل الناس بالشرطة ليذهبو فيرو مالذي يجري بالقرية فأتى ستة من رجال الشرطة فذخلوا إلى هذه القرية . مر وقت قليل عل ذخولهم حتى تعالت صرخات الرجال كأن شيئا يلاحقهم أو يأكلهم إنتظر سكان المدينة أن يعودوا لكن لم يعد أحد سوى رجل خرج يجري كالمجنون كأن شيئا يلحق به وعندما أمسك به السكان رأو منظرا مخيفا عيناه منزوعتان من مكانهما وصار يصرخ ويقول كلاما غير مفهوم فأحرق الناس القرية فسمعوا أصواتا تشبه العواء وكان ذلك مرعبا حين خمدت النار ذخلوا أملا في أن يجدوا جثث لكن لا فسموا القرية بأعشاش الموتى ونقلوا الرجل إلى مصحة الأمراض النفسية حتى إنتشر خبر وفاته وأنه قد إنتحر . فتحت فمي عند سماعي هذه القصة من حمزة فقلت له هل من أحد يعرف مالذي رآه ذاك الشرطي فقال لي لا لكن أحد زملائي أعطاني عنوان بيت رجل ربما يعرف ما الذي يحدث في تلك القرية . فقررت الذهاب وأرى ذلك الرجل وأنا كلي حماس وفضول فأراد صديقي المجيء معي فذهبنا وعندما وصلنا قرب القرية فتح حمزة الورقة التي كتب العنوان وعندما قرأها فتح عيناه فاستغربت أخذت الورقة من يده فتملكني الخوف لأن المنطقة التي يسكن فيها الرجل إسمها أعشاش الموتى ذلك المكان الذي مات فيه الرجال فقال لي حمزة هيا نعد أدراجنا لكني و رغم خوفي رفضت ففضولي سيقتلني فقلت له إن تراد أن يعود فليعد فرأى إصراري فقال أنه لن يتخلى عني عندما ذخلنا القرية كانت مهجورة بالكامل بيوتها محروقة ولم يبقى سوى جدرانها من شدة خوفي بدأت أتهيئ أشياء غريبة حتي و صلنا إلى منزله طرقنا الباب ففتح في ذاك الحين كأنهم كانوا ينتظروننا ظهرت إمرأة عجوز قبيحة سألناها عن الرجل فقامت بإذخالنا دون أن تنطق بأي كلمة كان البيت محروقا قبيحا شبيه بقبر فوق الأرض وعندما إلتفت رأيت المرأة قد إختفت تقدمنا في سيرنا فلمحنا رجلا عجوزا مقعدا على كرسي متحرك وفي يده إبرة ربما لإعطاءه الطاقة وعينه اليمنى بيضاء كالثلج والأخرى مرجد فجوة لا عين فيها ذخلنا إلى الغرفة صافحناه و جلسنا على كرسيين كانا هناك فحدثه عن قصتي وأن لدي فضولا لأعرف قصة هذه القرية فسأله صديقي عن تلك السيدة التي فتحت لنا الباب فقال أنها عادت إلى المكان الذي سنذهب له جميعا فتعجبت فقلت له هل القبر فقال لي نعم صدمت فقلت بغضب ولا يضر مع إسمه شيء وهو السميع العليم فتوتر الرجل وصار يلتفت يمنة و يسرة كأنه يرى شيئا مخيفا رغم عماه فقال بغضب إوعى تقرا القرآن هنا ثاني وإلا رح يقتلوك وقال لحمزة بأن يهدأ من روعي فبدأت فقال لنا أنه سوف يحكي لنا القصة قال أنه كان سائق شاحنة لنقل البضائع يعمل على أبناءه و زوجته وكانت حياته عادية إلى أن إتصل به أناس ليوصل لهم بضاعة فذهب عندهم فقالوا له أنه سوصل قدرا من السمك إلى منطقة لكن لسوء حظي أنه إذا أردت الوصول الى تلك المنطقة يجب المرور على أعشاش الموتى ورفضت لكن قاموا بإغرائي بالمبلغ المالي الهائل فقبلت وركب معي رجل منهم ليذلني على الطريق إنطلقنا ووصلنا أعشاش الموتى في الليل بدأت أقرأ آيات من القرآن في نفسي مررنا نصف القرية بسلام وفجأة إنفجرة عجلة الشاحنة و رتطمنا بشجرة والغريب في الأمر أن الشخص الذي معي لم يقم بأي ردت فعل إستجمعت شجاعتي وأخذت الكشاف و خرجت لكن عاد لي الجوف فالمكان مضلم جدا إضافة إلى صمعت المكان و عدت فلم أجد الرجل فقلت في نفسي أنه خرج أيضا للبحث عن مخرج أغلقت الباب وشغلت المذياع وفجأة بدأ صوت المذياع بالتغير فقمت بإغلاقه حتى سقط وحش فوق زجاج الشاحنة الأمامي كان جسدا محروقا مشوها كله إلا عيناه كانتا ظاهرتين بدأت أقرأ القرآن حتى إختفى جلست مدة فقررت أن أجازف و أخرج وفعلا خرجت حتى ظهر أمام ذاك الوحش فبدأ عددهم يكثر بعضهم يزحف والأخر يده مقطوعة لكن شيء واحد مشترك بينهم وهو عيونهم البارزة صرت أجري لكنهم أمسكو بي وأحدهم أمسك برأسي لفم أستطع تحريكه والخوف و الذعر يتملكانني والغريب أنهم لم يؤذوني بل أعادوني إلى الشاحنة وصدمت بأن الرجل الذي كان معي قد كان يرمي لهم صناديق والذي أرعبني أن الصناديق لم يكن فيها سمك بل أعضاء بشرية وأجساد بشرية بدأت الوحوش تلتهم الأعضاء ونظر إلي الرجل وقال أنت الأن خادمهم ومنذ ذلك الوقت وأنا هنا هم في الصباح يظهرون كالناس وفي المساء يظهرون وحوشا محروقة ممسوخة عندما أنها قصته نظر أمامه بخوف و توتر وقال دول هنا إلتفت ببطء أنا و صديقي حتى صدمنا بهم واقفين وكانوا كما وصفهم لنا الرجل قمنا نجري فصاح الرجل بأن نعود لأنه سيموت وسيحتاجون خادما أخر في مكانه حتى رأيت نافذة فقال لي حمزة هيا سأساعدك لتصعد فقلت له وأنت قال أن أساعده لأرفعه صعدت فنظرت إلى حمزة لأرى الوحوش قد سقطت فوقه وأخذه إلى الغرفة التي كان فيها الرجل ركضت كالمجنون و أصرخ في الضلام حتى وصلت الى المدينة أمسك بي الناس قلت لهم القصة لكن لم يصدقوني وأخذوني إلى مصحة الأمراض النفسية وأنا نادم لأني أنا من أخذ حمزة إلى ذلك المكان وربما في يوم سيأتون لأخذي لأكون خادما لهم
(النهاية)

إرسال تعليق

0 تعليقات